
2013-05-28 18:57:00
حاتم أيوب حسين أبو الحسن
للمتتبعين مسيرة منظمة الوحدة الأفريقية منذ نصف قرن حتى صارت تعرف يومنا هذا بالإتحاد الافريقي فطموح شعوب القارة مشروعة في ظل الإتحادات و التكتلات القارية والأقليمية حتى تتكاتف الشعوب في سد صغرات بعضها البعض من النواحي الجغرافية و التنموية و الإقتصادية و البشرية بين الدول لت...تكامل جميع المتطلبات ويأسس إتحاد همه الشعوب و البلدان لست للأنظمة و الحكومات (القاصرة) ويكون ذلك عبر آليه تأسيسة واضحة بكل أعماقها الإستراتيجية و الآنية في كافة المجالات حتى يحفظ لكل قطر خصوصية أهله المحليين .
فأمامنا تجربة الإتحاد الأوربي بتساجم بلدانها وحدد عملتها وصارت لها أسم راسخ (Euro) و أزالت كل الشوائب بين سكان الاتحاد وسهلت لهم المعرفة ليبدعوا ويتحركوا بحرية فأرى ذلك إستفادة للشعوب بعقلانية حكوماتهم المنتخبة وممثلة لشعوبها بالصورة الشرعية ، مع مراعاة بعض الآراء التي ترى غير ذلك وأيضاً أمامنا تجربة اتحاد الولايات المتحدة .... الخ ، فالإداك المبكر بأن الوحدة عظمة وقوتها في التنوع يصنع التقدم ترك أهلها دون ضعف معرفي بتجربتهم الطويلة وتكامل ثرواتهم وعناصرهم البشرية حتى عاد لشعوبها بالحياة و الرفاهية .
اليوم بعد نصف قرن من الزمان يطمح شعب القارة حتى يملك إتحاد إسوةً ببقية الشعوب ففشلت الانظمة بأن تحقق ذلك لأهل القارة .
القمة المنعقدة في أديس بشعاراتها البراقة (قارة غالية من مظاهر الفقر و النزاع ) يستحيل ذلك في تقديري بشكل الأنظمة المشكلة للإتحاد لأن الاكثر من الدول حكوماتها لست من صنع الشعب ففشلوا أن يركزوا مع قضايا القارة (العجوز)المعقدة بل جل همهم حمياية أنظمتهم وكراسيهم التي حصلوا عليها بالإنقلابات وفرض أنظمتهم للشعوب فقط ظلوا يرفعون شعارات (سامية)لم تراها القارة منذ نصف قرن (عجاف) لان الاتحاد لم يملك سلطة فعلية مدعومة بتأييد شعوب البلدان المشكلة للقارة حتى حولوا الاتحاد اسماً راسخاً في أذهاننا دون نجاحات تذكر وإختزلوا مأسسته في تصفية حسابات الدكتاتورية وجرد الحسابات الشخصية لقادة الأنظمة .
ما يؤكد ذلك إنفرادالعقيد (القذ افي)رحمه الله بالسيطرة لتوجيه الاتحاد وقراراته لما يقارب عشرين عام فأكثر وذلك بفضل بيع وشراء مواقف الأنظمة الفاشية بأموال شعب ليبيا الشقيق وخدمة أفكاره الشاذة وأهداف حكمه الوحدانية مع أحلافه داخل الاتحاد أفرقوا الاتحاد من محتواه و مفاهيمه السامية لخدمة الشعوب المظلومة فقتلوا في داخله الطموح بقمعهم وطوال فترات حكمهم المضحك حد البكاء !!! و في كل عام نسمع كأهلا للقارة إحتفالات – بروتكولات التي يحبها الدكتاتوريين حتى الموت ! ولا جديد يذكر في قضايا القارة وطموح شعبها .
فلا خيار لنا جميعنا كشعوب للقارة إلا النهوض بــ (الإتاحة) بذلك الديناصورات الكرتونية لان وعودهم بغد (الرغد ) و السلام هي أكاذيب(حكام الظلام ) فإنتفاضة الشعوب ضدهم يعني (التغيير) في شتى البلدان حتى نبدل كراسي الاتحاد بأنظمة فعلية وحقيقية من صلب الشعوب حتى يكون الطموح مشرعناً وواقعياً . لنحقق أحلامنا ومعنا القارة العجوز بعد مرور نصف قرن ونحن محور (الجهل – المرض – التخلف – الأميه – النزاع) ولا نرى سوى (المارشالات ) وتكريم بعضهم البعض في إنجازاتهم المحصورة في قمع شعوبهم ويتركو توصيات المؤتمرات و الإقتراحات التي يعرضوها في (الميديا) وتبث للشعوب ويلغوا بها في أدراجها داخل الأقراص الصلبة و ينصرفون في مخيلاتهم فنون وآليات قمع الشعوب حتى يستمروا في كراسيهم الزائلة إذا إنتفضت الشعوب عليهم جميعاً .
ففشل الإتحاد الافريقي حتى في تكوين قوة عسكرية مشتركة لفض النزاعات وحماية المدنيين من الإعتداءات المتكررة بفعل الأنظمة من أجل تمديد أعمارهم في السلطة .
فشكلوا قوة تعد في خانة حماية الأنظمة بدلاً من أن تكون لصالح الشعوب وحمايتهم فالقوة العسكرية للإتحاد الافريقي مشهوراً لها بالتواطئ مع الانظمة المحلية للدول رغم إدعائها الحيادية القارية ما يؤكد تجربتهم في السودان وإقليم دارفور تحديداً ففشلت وهجنت وأدمنت الفشل لكسلها في الانتشار و الخمول في التحرك تجاه حماية المدنيين وتأدية بقية مهامها ومواقفا المنحازة وما يؤكد أيضاً فشل الاتحاد وقواته تدخله في الصومال 2007م حتى إستبدل ونال أدنى الدرجات ترتيباً قياساً بقوات الاتحادات و الاحلاف العسكرية (الناتو) فتدخلت القوة الفرنسية في مالي لحماية القوة الأفريقية قبل قضاءها للمهووسين. عجيب هذا الضعف .
بذلك شيعت قوات الاتحاد لمسواها الأخير وظلت مؤيدة للأنظمة إن كانت في الحق أو الباطل وقتلت معها أحلام شعوب القارة أصبح اليوم الاتحاد برمته هو اتحاد الانظمة وحكومات ليس اتحاد الشعوب الافريقية فسخروا طموح الشعوب لحماية أنفسهم وحاشياتهم المساعدة لهم في القمع واسكات المناضلين ليتمادوا في حماية كراسي بعضهم البعض ولم يتناغموا (الدكتاتوريات) فيتخاصمون ويتشاجرون فيما بينهم لماذا ؟ هل في حل قضايا الشعوب (المعدمة) بفقرها وأهاتها لفترات طويلة ماظنيت ذلك على (البته) لان احتفالهم 21 فى اديس توصياته.الاتي
ا/تشكيل قوة عسكرية سريعة التدخل مايؤكد الكسل والخجل للقوة الحالية كما ذكرت انفا لحماية انظمتهم من الخطر القادم لامحال.
ب/اتهام المحكمة الدولية بالعنصرية وادانتها فقط لم يتناولوا شي من بؤسنا كشعوب القارة""هل اذا طالبنا بمحاكمة المجرمين علي شعوبهم نتهم ب(العمالة)اكيد للغرب الذي ظلو يحملونة فشلهم المستمر
فإن ظللنا بطموحنا (متبكمين) به في الدواخل دون تعبير لاخير يرجى من هذا الاتحاد بـ(ديناصوراته) المسيطرين ، فنظل قارة (مقنعة)بالفقر ومستوطنة النزاع (صدقوني) لأن سياسة الاتحاد التي تشكلها الانظمة (الفاسدة) غير واقعي وعملي ناهيك عن إفتقارهم للسلطة الفعلية .
يا أيها الشعوب الطامحة بالاتحاد الفعلي فإذا أردنا ذلك يكون خلاصنا فلا بد أن نشكل إتحاد من حكومات ديموقراطية مدعومة بالشعوب فلا يكون ذلك إلا بالإنتفاضة الجماعية الكل في دولته من أجل تغيير (الأنظمة) المشؤومة وبعدها نطمح بإتحاد يلامس قضايا القارة عن قرب وبإستراتيجية لصالح عامة شعوب القارة حتى لاتقتصر في حماية الانظمة لان قارتنا في زمن أحوج من غيره لإتحاد في ظل توجه العالم للتكتلات و الاتحادات و الاحلاف العالمية لصالح العشوب في أمنه وحياته ولتتكامل مواردنا الغنية و نصبح صناع بدلاً من سوق للمواد الخام و إشرائه بعد اعادة تصنيعه .
ويكون لنا مؤسسات وآليات فعلية داخل الاتحاد لها المقدرة لإزالت أمراض القرون الوسطى من أحشاء أهل القارة ورفع كفاءاتهم وقدراتهم بالتدريب في إطار التنمية البشرية وتطوير الـ(فالكلوريا) وإبراز ثقافاتها وتعريفها بالنهج البحثي العلمي وعرضها لبقية الشعوب لأنه اليوم أصبح مدخلاً وعنواناً تعرف به الشعوب حتى يكون لنا إتحاد فعلي وعملي له أولويات وحل قضايا أهل القارة لزاماً علينا الانتفاضه الجماعية حتى يكون طموحنا واقعاً كبقية سكان المعمورة لنأتي بحكومات ديموقراطية على مستوى الدول حتى يشكل إتحاد بقوة الشعوب والزج بالأنظمة الفاشية على وراء التاريخ الأسود الذي سجلوه للقاره وأكدوا أننا (رجال القارة المرضاء) حتى لاحقت الجرسومة مؤسساتنا النسوية.
كفا شعارات وخطب تحمل أهداف عظيمة فشل تحقيقها في بلدانهم ناهيك أن تحقق على مستوى القارة .
فإذا سئلنا بعد نصف قرن مادور الاتحاد الافريقي في الملفات الانسانية و الاقتصادية الامنية و السياسية و التنموية هل يساوي صفر ؟ نعم لا حياه بلا طموح ولا طموح دون عمل هيا لنغير الأنظمة في بلادنا حتى نصنع إتحاد الشعوب تمثله الحكومات بشرعية صانعيها
فاليكن عيدنا القادم بذكرى الاتحاد بداية لعقد تأسيسي جديد تشكل فيه اتحاد افريقي من حكومات ديموقراطية تعمل لصالح الشعوب ليس الانظمة القاتلة معاً لنزيل فشلها الطويل ونحقق الطموح . ويشوبنا النجاح لابد من فعل يوازي الألفية أصمت
حتى نواصل .
حاتم أيوب حسين أبو الحسن
Email : hatimauyob@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق