الجمعة، 13 سبتمبر 2013

زيارة سلفاكير للسودان - العبرة بالنتائج-( 1-2)- بقلم - تاج الدين ادم تاج الدين ابراهيم


شهد البلاد قبل  اسبوعين (03/9/2013)زخماً اعلاما يغلب عليها روح الاحتفائية بالحدث بين قيادتي الدولتين السودان و جنوب السودان وصحبتها ارتياح عام من شعبي الدولتين ليس تعبيراً عن رضاهما عن اداء الحكومتيهما  بل لاحساسهما بانهم شعب واحد  ان الانفصال كان سياسيا ليس اجتماعياً مثل  زيارة الابن للبيت الكبير وتجلى ذلك في انحنا الرئيس سلفا امام العلم السوداني عند تفقده طابور الشرف ولا شك ان كل شعب جنوب السودان شاطره الاحساس وكما ان ذلك  وجد استحساناً وتقديراً من جموع الشعب . يظل العبرة بالنتائج ، سنتناول هذة  الزيارة بشكل تفصيلي مع تحليل النتائج ، وما هي الفوائد التي جنيت منها .
 اولاً ستطرق الى الوضع  الداخلي لكتا الدولتين قبل الزيارة . فنجد ان دولة جنوب السودان تشهد  توترات امنية و سياسة خاصة داخل الحزب الحاكم الحركة الشعبية فبلغ زروتها باقالة اهم شخصيتن فى الدولة الوليدة ،الدكتور رياك مشار نائب رئيس الجمهورية  ونائب رئيس الحركة الشعبية  و فاقان اموم الامين العام للحركة  و المكلف ايصاً بملف السلام و المفاوضات مع السودان و فيعيش الرئيس سلفا ضغوطا من اعضاء حزبه و الكيانات القبيلية المختلفة لنيل نصيبها من كعة السلطة فضلاً عن الاحزاب السياسية الذين يرون ان  اشراكهم في السلطة غير منصف بالاضافة الي تأجل الاجتماعات القيادة العليا للحزب الحاكم والجهاز التنفيذي لاجل غير مسمي ، باضافة الى تعيين قيادة سياسية و تنفيذية  جديدة . اما السودان  فلا يقل  تعقيداً عن الجنوب حيث ظل يعاني المؤتمر الوطني من سندات التدهور الاقتصادي ومطرقة القوى المعارضة بشقيه السلمي و المسلح فضلاً عن المحاولات الانقلابية من رموز المؤتمر الوطني الذي يسمع من حين لآخر ابرزها اتهام الفريق صلاح قوش و العميد ود ابراهيم  و ما صحبتها من ضغوط  علي الرئيس البشير من الكيانات القبلية والاجتماعية وتجمعات وتكتلات المجاهدين و شيوخ الحركة الاسلامية مثل سائحون و الذين تم اقصائهم في مؤتمر الحركة الاسلامية الاخير  و مساومات هنا وهناك قد تفضي ايضاً الى تعديلات في القيادة السياسية و التنفيذية لاحقاً .
       اذا اجرينا معادلة بين الاوضاع الذي تعيشهما الدولتين  نرى هنالك تشابه شديد  وفكان كلاهما يبحث عن برنامج لتفريغ الهواء الساخن و الجو المشحون هذة .
     نجد ان لدولة الجنوب الاولويات اساسية وهي: ( نقل النفط - فتح الممرات التجارية بين الدولتين - ضمان عدم دعم الخرطوم للمعارضة المسلحة الجنوبية ). اما السودان اولوياتها ( وقف جوبا دعم الجبهة الثورية السودانية - ابيي- ومسألة تقسيم ديون  السودان قبل الاستقلال واصول النفط الذي لم يتم تقسيمها بشكل علمي وهذا سنتطرق لها في مقالات قادمة  انشاء الله ) .
 نأتي لحيثيات الزيارة .:
فور استقبال فخامة الرئيس البشير نظيره فخامة الرئيس  سلفاكير دخل الوفدان في مباحثات مشتركة بالاضافة الي جلسةثنائية مغلقة و تم تلخيص نتائجها في البيان الختامي التالي :
(بدعوة كريمة من فخامة المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان، قام فخامة الفريق اول سلفاكير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان بزيارة جمهورية السودان على رأس وفد رفيع المستوى يوم 3سبتمبر ، فى اطار آلية القمم الثنائية التى تنتظم العلاقات بين البلدين تحقيقاً لطموحاتهما وتطلعاتهما المشتركة .
جرى خلال الزيارة عدد من الفعاليات واللقاءات التى شملت لقاءات ثنائية على مستوى الرئيسين، بالاضافة للمستويين الوزارى والفنى، حيث جرى تداول كثيف لكافة جوانب ومجالات العلاقة بين البلدين فى أجواء ايجابية اتسمت بالصراحة والإرادة لتجاوز كافة العقبات التى تعترض مسيرة العلاقات مما مكن الجانبان من التوصل لتفاهمات تمهد الطريق لتنفيذ كافة بنود اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين وتفعيل الآليات واللجان المشتركة المتفق عليها بما فى ذلك اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وفى ذات الاطار امن الجانبان على اهمية دعم وتسهيل مهمة الآليات الواردة بمقترح رئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى الرئيس ثابو امبيكى بتاريخ 9 يونيو 2013م بشأن تحديد المنطقة الآمنة منزوعة السلاح ووقف الدعم والايواء للحركات المتمردة حتى تستكمل عملها فى اطار خطتها فى هذا الشأن، باعتبار أن مهمتها جوهرية وحيوية لاستتباب الامن على الحدود وتحديد المعابر بما يسمح بانسياب حركة المواطنين والبضائع والنفط بالإضافة لحركة الرعاة والمزراعين عبر الحدود. كما اتفقا على المخاطبة المشتركة للمجتمع الدولى بدعم من الآلية الافريقية رفيعة المستوى لإعفاء ديون السودان ودعم التنمية بالبلدين.
اكد الجانبان على اهمية الاستمرار فى الحوار البناء والفاعل لحل ما تبقى من قضايا وتشمل قضية ابيى وموضوع الحدود حيث امنا على اهمية التوصل لاتفاق عاجل بشأن تشكيل المؤسسات المدنية الانتقالية بمنطقة ابيى بما يمهد الطريق للرئيسين للتوصل لحل نهائيا بشأنها. كما اتفقا على تسهيل عمل فريق الخبراء الافارقة لحل قضية المناطق المتنازع عليها والشروع فى ترسيم الحدود المتفق عليها.
وقد تم خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم لانشاء مجلس مشترك لرجال الاعمال بالبلدين حيث ضم الوفد المرافق لفخامة الرئيس سلفاكير مجموعة من اعضاء اتحاد اصحاب العمل ورجال الاعمال بجنوب السودان.
وقد عبر الجانبان عن الامل فى ان تمثل مخرجات الزيارة علامة فارقة ودفعة قوية للعلاقات بين البلدين، وفى هذا الصدد يدعو الجانبان منظمات المجتمع المدنى ووسائل الاعلام فى البلدين للعب دور ايجابى لدعم اهداف الاستقرار المنشود لمصلحة شعبى البلدين.
واعرب الجانبان كذلك عن امتنانهما لدعم وتشجيع المجتمع الاقليمي والدولي لجهود تطبيع العلاقات بينهما، ويخصون بالشكر الاتحاد الافريقي ممثلا فى الآلية الافريقية رفيعة المستوى ومجلس السلم والامن الافريقي وبعثة اليونسفا.)
كما التقى الفريق اول سلفاكير ميارديت بقاعة الصداقة رموز القوى السياسية السودانية والتى تشمل مولانا محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب الاتحادى الديمقراطى الاصل ، د. حسن عبد الله الترابى الامين العام لحزب المؤتمر الشعبى ، السيد الصادق المهدى رئيس حزب الامه القومى ، والاستاذ مختار الخطيب سكرتير الحزب الشيوعى السودانى والسيد فاروق ابو عيسى رئيس قوى الاجماع الوطنى ، وذلك كل على حده .

 نجد ان هذة الزيارة حقق الحزبين الحاكمين هدفيهما السياسية والاعلامية اما بقية المحاور لم تري النور، قد يكون جنوب السودن هي المستفيد لان ضمن استمرار تدفق نفطها وامكانية فتح ممرات لدخول السلع الضرورية لها اما ابيي فالجزء الخادع لجنوب السودان اكثر استقراراً ادرية وتنفيذية و خدمية يستطيع لوكا بينق اقامة استفتاء في اي وقت يريد، انا الحمد لله اعلم الكثير عن منطقة ابيي و المناطق المتنارعة عليها بحكم انني من مواطني حفرة النحاس وكفياقنجي وجدت نفسي مهتمة بكافة مناطق التماس و سوف افرد لها مقالات لاحقاً انشاء الله .
 انا لا اري مكسباً  واحد للسودان من هذة لان بعد هذة الزيارة اعلن مسؤليين بدولة الجنوب عن عزمهم قيام استفتاء ابيي في موعده اما رئيس ادارية ابيي من الجانب السودان الاستاذ/ الخير الفهيم يدير ابيي من مكتبه في حي العمارات و المواطنين هناك يعانون ما يعانون فننصحه بتوجه الي ابيي ترك العمل الدبلوماسي لوزارة الخارجية و المفاوضات بخصوص المنطقة للجنة المعنية فيه عدد مقدر من ابناء ابيي ، انا اعلم حتي ابريل الماضي ليس لديه سوي موظيف واحد فقط هو مسوول الشئون الانسانية وفي تقريراً له في لقاء مع هيئة شباب الاحزاب السياسية تشرفت برئاسة تلك الجلسة اوضح لنا بجلي مدى حشاشة الوضع هناك وقصور المركز في تقديم ادنى الخدمات للمواطنين مقارنةً بالجانب الآخر 
صحيح ان البيان الختامي شمل تحريك عملية ترسيم الحدود لكني ارى انها كلام للاستهلاك السياسي ليس هناك نية صادقة للبدء بهذة العملية والدليل لذلك وجود الحركة الشعبية في جودة الفخارو توخلهم اكثر الشهر الماضى ، بحكم اهتمامي بهذة القضية (ترسيم الحدود) زرت مدينة الجبلين في مطلع العام الحالي و التقيت ببعد شباب منطقة جودة اكدو لي انه لا علاقة لهذة المنطقة  بالجنوب وان الحركة الشعبية متواجدة  في مناطقهم ولا حياة لمن تنادي
 نري ان السودان احوج للترتيبات الامنية عكس جنوب السودان حيث الثاني امن حدوده بوجود حزام من الحركات المسلحة المعارضة للحكومة السودانية بالتالي فهي في وضع مريح جداً 
اما بخصوص الديون فالجنوب اصلاً متنصل من ذلك مخالفاً للعرف الدولي لتقسيم الاصول في حالة الانفصال ناهيك عن استثاناءها من العقوبات الاقتصادية الامريكية الذي يعاني منها السودان الذي من جراءها هلكت مؤسسات حيوية مثل السكة حديد ، سودانير ،وبعص المؤسسات الحساسة .......................... ونواصل 
                                                                         Tageldine Adam Tageldine Ibrahim  
                                                                                                            tageldine29@gmail.com


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من قبل beIN SPORTS ٣٠ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٢

تونس تحقق فوزاً تاريخياً على فرنسا وتخرج من دور المجموعات من قبل beIN SPORTS ٣٠ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٢ ٠٧:١٤ 4:16 دقيقة حقق منتخب تونس فوز...