الثلاثاء، 25 فبراير 2014

مظاهرالزواج في السودان

اعداد : محمد احمد
يسمى الزواج في اللهجة السودانية بـ"العرس" بكسر العين، كما يسمي (هداي)بلغة التقري ذات الأصول العربية التي يتحدث بها عدد كبير من سكان وسط وشرق السودان, ويبدأ الاحتفال به


قبل فترة طويلة, يت...م فيها ما يعرف (بقولة الخير) أولا، وهي مايقصد بها طلب الزواج الذي تقوم به أسرة الشاب واعيان عائلته وبعد القبول تقوم صديقات العروس بحبسها أي اخفائها بوضعها في برنامج مكثف من التغذية وعدم التعرض للشمس حتى تكون العروسه في أبها صورها في ليلة الزواج التي تسبقها ليلة حفل الحناء التي تقام للعروسين بشكل منفصل. ورغم أن الغالبية العظمى من مختلف الاعراق السودانية هم في الأساس محافظون في مسألة الزواج وعادة ما يتم قبول طالب الزواج إذا لم يكن لديه عيوب اخلاقية خطيرة بغض النظر عن وضعه المالى ودون ارهاقه بالطلبات والمهر والشروط. وغالبا يتم عقد القرآن في اقرب مسجد لبيت اهل العروس. إلا أن هنالك بعض اشكال الممارسات السودانية المميزة التي تجانب الأسلوب المحافظ لغالبية الناس مثل رقص العروس، وتنطق باللهجة السودانية رقيص العروس، وهي عادة غير مقبولة وغير متبعة عند الكثير من السودانيين. رقص العروس :- أو مايسمي ب(الصُبْحِّية) هو عبارة عن احتفال خاص بالسيدات من أسرتى الزوجين يكون عادة صباح ليلة الدخلة، ويشترط في الغالب عدم حضور أي رجل باستثناء العريس وعدم التصوير خصوصا بكاميرات الفيديو، ويتم الغناء بواسطة مغنية متخصصة في لونية فنية خاصة تسمى في الأوساط السودانية باسم اغانى البنات وهو مصطلح يطلق على غناء بسيط المفردة تؤديه الفتيات، يدور حول الزواج والجمال والحب ومدح صفات النساء وشيم الرجال وأحيانا السخريةمع ملاحظة بان العروس تخضع لدروس تعليمية مسبقة من المغنية المتخصصة وهو ما يسمي ب(التعليمة)والدروس تهدف اولا لقياس النواحي الجمالية في العروس واظهارها للمدعوين واخفاء العيوب وسترها عن اعينهم كما انها تقود لتناغم وتفاهم بين العروس والمغنية ومعرفة تفاصيل وكيفية القيام بكل رقصة. ويغيب الرجال عن هذا الاحتفال لكون العروس تتبرج لأقصى الحدود الممكنة : يعتقد أن ذلك يحدث لعدة أسباب ذات خلفيات سايكلوجية واجتماعية منها: * إثبات الذات بطريقة انثوية بحتة.بكشف ما خفى من جسدها لاثبات عدم اصابتها بأي نوع من المشاكل الصحية والجمالية، وما يتبع ذلك من اخراس لألسنة النساء الغير راضيات عن الزواج من الأسرتين. * محاولة تشريف للزوج باثبات جدارة عروسه واحقيتها الجمالية به. * إبراز الإمكانيات المادية للزوج لأن هذا الاحتفال عادة مايكون مكلفا جدا، لأن تكاليف المغنيات خرافية والعروس ترتدى ما امكنها من الذهب والمجوهرات وعند كل رقصة يجب عليها تبديل ملابسها وحليها وزينتها. * فيما يعتقد البعض الأخر عكس ذلك تماما، لمخالفته الاخلاقيات الإسلامية، فضلا عن كونه إتلاف للمال واشعال لروح التنافس والحسد بين الفتيات في اهتمامات كمالية عديمة النفع. الحـــــــنة : عرفت الحناء من آلاف السنين وهي نبات شجري جذوره حمراء وأخشابه صلبه، تحتوي على مادة ملونة تستعمل خضابا للأيدي والشعر لتلوينها، وهي من النباتات ذات الرائحة
المميزة ويوجد منها أصناف كثيرة مثل : البلدي والشامي والبغدادي وأشهر نوع في السودان هو حنة الدامر. وقد استخدمها الفراعنة في التحنيط والتجميل واستخراج العطور ويقال إن موطنها الأصلي في إيران والهند. ارتبطت الحناء مباشرة بالمرأة وزينتها فهي تستعمل في التجميل لخضاب الأصابع والأقدام والشعر. بالإضافة إلى استعمالها في أعمال الصباغة وتستعمل أزهارها في صناعة العطور. وتستعمل الحناء في التداوي من الأمراض ولها فوائد جمة وقد وجه الرسول ص إلى استخدامها لعلاج بعض الأمراض . استعمالات الحنة: لعلاج الصداع بوضعها على الجبهة لعلاج تشقق القدمين وعلاج الفطريات المختلفة بالتخضب بها في علاج بعض الأورام بعجنها ووضعها عليها لعلاج قشر الرأس والتهاب فروه الرأس بوضعها على الرأس مدة طويلة إلى إن تتبخر فالمواد القابضة والمطهرة الموجودة بها تعمل على تنقية فروه الرأس من الميكروبات والطفيليات. فن النقش: نقش الحنة من أقدم فنون الزينة وقد ارتبط هذا النوع من فن التجميل بالمناسبات السعيدة غالبا كمناسبات الزواج والأعياد. وفي السودان يعد نقش الحنة من أهم مظاهر الزينة للمرأة السودانية خاصة المتزوجة. وتعد مناسبة وضع الحناء للعروس من مظاهر الزواج المهمة ولها يوم خاص يسمي يوم حنة العروس حيث توضع الحنة على أيدي وأرجل العروس وسط مظاهر الفرح من الصديقات والأهل علامة على دخولها الحياة الزوجية ولا يقتصر وضع الحناء على العروس فقط بل توضع أيضا للعريس في يوم خاص به أيضا كمظهر على الفرح ودخوله للحياة الزوجية وسط احتفال أهله وأصدقائه به. حنة العروس قبل ثلاث ليال من يوم الزفاف تجهز الغرفة التي بها العروس إيذانا ببدء مراسم وضع الحناء ونقشها على يديها وقدميها من قبل امرأة متخصصة بهذا العمل تسمى "الحنانة"، وتشمل تجهيزات الغرفة وضع "جريد النخيل الأخضر" الذي تزين به الجدران في أشكال بديعة، ثم تفرش أرضية الغرفه بسجاد أحمر اللون، ويؤتى بسرير من الخشب المخروط يوضع فوقه بساط من سعف النخيل يسمى "البرش" مطلي باللون الأحمر، وتجلس عليه العروس مرتدية الثوب السوداني المعروف، ويكون أيضا أحمر اللون، وتوضع أمامها صينيه خاصة مزينة بالورود الحمراء تعرف بـ "صينية الجرتق" عليها صحن مخلوط فيه الحناء وزجاجات من الصندلية والمحلبية والسرتية، وهي مواد تستخدم في وضع الحناء، وتبدأ الحنانة في نقش أشكال مزخرفة جميلة، وأثناء الرسم تغني صديقات العروس أغنية مشهورة "العديل والزين". حنة العريس: ربما تكون حفلات قبل ليلة الزفاف والتي يقيمها أصدقاء العريس وأقاربه في منازلهم، ثم احتفالاته هو بمنزله في «حنة العريس» وما يصحبها من غناء وفرح وحبور ورقص تخفف قليلا من رهق نفقات الزواج بالنسبة للعريس السوداني الذي يقع عليه عبء 95% من تكاليف الزواج. فما أن يتم تحديد موعد الزفاف وقبله بأسبوعين إلا ويبدأ أصدقاؤه بعمل ما يعرف بالقيدومة وهي حفلة تقام بمنزل صديق العريس للاحتفال بزفه الى عشه، ولا يكون فيها غير الطرب والرقص بحضور الفنانين المغنين وتناول الأطعمة. ويقيم «القيدومة» أحيانا أقارب العريس وعماته وخالاته كل في بيته، ثم بعد ذلك يأتي دور العريس ليدعو الأهل والأصدقاء وأقارب العروس «التي يمنع حضورها» الى «حنة العريس» وهو حفل بطقوس خاصة. ففى هذا اليوم يرسل أقارب العروس وجبة إفطار بكميات ضخمة الى منزل العريس ومعها الهدايا والعطور العديدة لأم العريس. وبعد أن ينتهي الحفل ويتناول الجميع العشاء، توضع صينية بها صحن كبير فيه حناء وفوقها تغرس الشموع ثم أطباق مليئة بالعطور المختلفة، ويجلس العريس مرتديا جلابية بيضاء على فراش مغطى باللون الأحمر وتحضر من النساء أكبرهن سنا وغالبا ما تكون الجدة فتغرس يدها في صحن الحناء وتضع جزءا منها على قدم العريس فتنطلق الزغاريد، ومن ثم يتناوبن النساء في وضع الحناء على القدمين، ومن ثم اليدين وبالطبع دون نقش، فقط تسوّد باطن القدمين وباطن الكفين وتضع شريطا من الحناء حول الأصابع على ظاهر اليد، وتدعو النساء أصدقاء العريس بالمشاركة في وضع الحناء أيضا على كفوفهم اليسرى وسط البهجة والزغاريد والغناء و«العديل والزين»، وتصبح الحناء على الكفين رمزا للعريس الجديد يتلقى التهاني من الناس في الشوارع والطرقات والمحال وأينما ذهب!. تنتهي مراسم يوم «حنة العريس»، ويبدأ حفل الزفاف بعدها بيومين على الأغلب، يرتدي فيه العريس البدلة «الأفرنجية» وعادة ما يميل العرسان الى البدلة السوداء بربطة عنق حمراء ويوضع هلال صغير مذهب على البدلة، وتكحل عينا العريس. وبعد أن ينتهي حفل الزفاف، تبدأ طقوس ما يعرف «بالجرتق»، وهو طقس يشابه الى حد بعيد طقوس الزواج الهندية فتجلس العروس ـ التي تكون قد بدلت فستانا أحمر مع ثوب أحمر بفستان الزفاف الأبيض ـ تجلس على ملاءة حمراء من القطيفة اللامعة التي تصنع بلبنان، أما العريس فتهيئ له أمه أو أخواته أو قريباته أزياءه و«أكسسواراته» فيرتدي جلابية بيضاء و«هلالة» وهي عبارة عن هلال ذهبي يربط على جبين العريس برباط أحمر، ثم يضع حول عنقه سبحة سوداء تسمى «اليسر» مصنوعة من الحجارة الكريمة، ويرتدي طاقية بيضاء مذهبة الأطراف ويضع ثوب «السرتي» وهو قماش لونه أبيض بأطراف حمراء على كتفيه، ويحمل الخرزة أو الحريرة وهي حجارة كريمة سوداء برباط حريري أحمر في يده اليمني، ومن حولهما يتصاعد البخور وروائح الصندل والعطور وغناء النساء الداعيات لهما بالخير والبركة، ثم توضع صينية خشبية مطلية باللونين الأحمر والأسود عليها أوان خشبية من نفس اللونين توضع عليها العطور كـ«الضريرة» التي تمسح على رأسي العروس والعريس وهي عبارة عن مسحوق الصندل الجاف والمحلب مع بعض الدهن المعطر، ثم يقف العريس على الفراش رافعا سيفا يحيي به النساء المجتمعات حولهما، وبعدها يحمل زجاجة عطر يرشها على الجميع وينثر قطع الحلوى، ثم يرتشف العروسان اللبن ويرشاه على بعضهما البعض ثلاث مرات. فاللبن رمز للتفاؤل للحياة المستقبلية الهنية البيضاء الخالية من المشاكل والمعوقات. طريقة عجن الحناء: تقطع أوراقها وتجفف ثم تسحن و وتغربل ناعما ثم تعجن بالماء وتترك حتى تختمر وتصب عليها المحلبية أو السرتية وتوضع على أشكال مختلفة في الأيدي والرجل وتترك حتى

يتشرب الجسم عصارتها وقد يعاد وضعها لتثبيت اللون وسواده. وقد برعت السودانيات بنقش أشكال الحنة حتى عرفن بها. مظاهرالزواج في السودان يسمى الزواج في اللهجة السودانية بـ"العرس" بكسر العين، كما يسمي (هداي)بلغة التقري ذات الأصول العربية التي يتحدث بها عدد كبير من سكان وسط وشرق السودان, ويبدأ الاحتفال به قبل فترة طويلة, يت...م فيها ما يعرف (بقولة الخير) أولا، وهي مايقصد بها طلب الزواج الذي تقوم به أسرة الشاب واعيان عائلته وبعد القبول تقوم صديقات العروس بحبسها أي اخفائها بوضعها في برنامج مكثف من التغذية وعدم التعرض للشمس حتى تكون العروسه في أبها صورها في ليلة الزواج التي تسبقها ليلة حفل الحناء التي تقام للعروسين بشكل منفصل. ورغم أن الغالبية العظمى من مختلف الاعراق السودانية هم في الأساس محافظون في مسألة الزواج وعادة ما يتم قبول طالب الزواج إذا لم يكن لديه عيوب اخلاقية خطيرة بغض النظر عن وضعه المالى ودون ارهاقه بالطلبات والمهر والشروط. وغالبا يتم عقد القرآن في اقرب مسجد لبيت اهل العروس. إلا أن هنالك بعض اشكال الممارسات السودانية المميزة التي تجانب الأسلوب المحافظ لغالبية الناس مثل رقص العروس، وتنطق باللهجة السودانية رقيص العروس، وهي عادة غير مقبولة وغير متبعة عند الكثير من السودانيين. رقص العروس :- أو مايسمي ب(الصُبْحِّية) هو عبارة عن احتفال خاص بالسيدات من أسرتى الزوجين يكون عادة صباح ليلة الدخلة، ويشترط في الغالب عدم حضور أي رجل باستثناء العريس وعدم التصوير خصوصا بكاميرات الفيديو، ويتم الغناء بواسطة مغنية متخصصة في لونية فنية خاصة تسمى في الأوساط السودانية باسم اغانى البنات وهو مصطلح يطلق على غناء بسيط المفردة تؤديه الفتيات، يدور حول الزواج والجمال والحب ومدح صفات النساء وشيم الرجال وأحيانا السخريةمع ملاحظة بان العروس تخضع لدروس تعليمية مسبقة من المغنية المتخصصة وهو ما يسمي ب(التعليمة)والدروس تهدف اولا لقياس النواحي الجمالية في العروس واظهارها للمدعوين واخفاء العيوب وسترها عن اعينهم كما انها تقود لتناغم وتفاهم بين العروس والمغنية ومعرفة تفاصيل وكيفية القيام بكل رقصة. ويغيب الرجال عن هذا الاحتفال لكون العروس تتبرج لأقصى الحدود الممكنة : يعتقد أن ذلك يحدث لعدة أسباب ذات خلفيات سايكلوجية واجتماعية منها: * إثبات الذات بطريقة انثوية بحتة.بكشف ما خفى من جسدها لاثبات عدم اصابتها بأي نوع من المشاكل الصحية والجمالية، وما يتبع ذلك من اخراس لألسنة النساء الغير راضيات عن الزواج من الأسرتين. * محاولة تشريف للزوج باثبات جدارة عروسه واحقيتها الجمالية به. * إبراز الإمكانيات المادية للزوج لأن هذا الاحتفال عادة مايكون مكلفا جدا، لأن تكاليف المغنيات خرافية والعروس ترتدى ما امكنها من الذهب والمجوهرات وعند كل رقصة يجب عليها تبديل ملابسها وحليها وزينتها. * فيما يعتقد البعض الأخر عكس ذلك تماما، لمخالفته الاخلاقيات الإسلامية، فضلا عن كونه إتلاف للمال واشعال لروح التنافس والحسد بين الفتيات في اهتمامات كمالية عديمة النفع. الحـــــــنة : عرفت الحناء من آلاف السنين وهي نبات شجري جذوره حمراء وأخشابه صلبه، تحتوي على مادة ملونة تستعمل خضابا للأيدي والشعر لتلوينها، وهي من النباتات ذات الرائحة المميزة ويوجد منها أصناف كثيرة مثل : البلدي والشامي والبغدادي وأشهر نوع في السودان هو حنة الدامر. وقد استخدمها الفراعنة في التحنيط والتجميل واستخراج العطور ويقال إن موطنها الأصلي في إيران والهند. ارتبطت الحناء مباشرة بالمرأة وزينتها فهي تستعمل في التجميل لخضاب الأصابع والأقدام والشعر. بالإضافة إلى استعمالها في أعمال الصباغة وتستعمل أزهارها في صناعة العطور. وتستعمل الحناء في التداوي من الأمراض ولها فوائد جمة وقد وجه الرسول ص إلى استخدامها لعلاج بعض الأمراض . استعمالات الحنة: لعلاج الصداع بوضعها على الجبهة لعلاج تشقق القدمين وعلاج الفطريات المختلفة بالتخضب بها في علاج بعض الأورام بعجنها ووضعها عليها لعلاج قشر الرأس والتهاب فروه الرأس بوضعها على الرأس مدة طويلة إلى إن تتبخر فالمواد القابضة والمطهرة الموجودة بها تعمل على تنقية فروه الرأس من الميكروبات والطفيليات. فن النقش: نقش الحنة من أقدم فنون الزينة وقد ارتبط هذا النوع من فن التجميل بالمناسبات السعيدة غالبا كمناسبات الزواج والأعياد. وفي السودان يعد نقش الحنة من أهم مظاهر الزينة للمرأة السودانية خاصة المتزوجة. وتعد مناسبة وضع الحناء للعروس من مظاهر الزواج المهمة ولها يوم خاص يسمي يوم حنة العروس حيث توضع الحنة على أيدي وأرجل العروس وسط مظاهر الفرح من الصديقات والأهل علامة على دخولها الحياة الزوجية ولا يقتصر وضع الحناء على العروس فقط بل توضع أيضا للعريس في يوم خاص به أيضا كمظهر على الفرح ودخوله للحياة الزوجية وسط احتفال أهله وأصدقائه به. حنة العروس قبل ثلاث ليال من يوم الزفاف تجهز الغرفة التي بها العروس إيذانا ببدء مراسم وضع الحناء ونقشها على يديها وقدميها من قبل امرأة متخصصة بهذا العمل تسمى "الحنانة"، وتشمل تجهيزات الغرفة وضع "جريد النخيل الأخضر" الذي تزين به الجدران في أشكال بديعة، ثم تفرش أرضية الغرفه بسجاد أحمر اللون، ويؤتى بسرير من الخشب المخروط يوضع فوقه بساط من سعف النخيل يسمى "البرش" مطلي باللون الأحمر، وتجلس عليه العروس مرتدية الثوب السوداني المعروف، ويكون أيضا أحمر اللون، وتوضع أمامها صينيه خاصة مزينة بالورود الحمراء تعرف بـ "صينية الجرتق" عليها صحن مخلوط فيه الحناء وزجاجات من الصندلية والمحلبية والسرتية، وهي مواد تستخدم في وضع الحناء، وتبدأ الحنانة في نقش أشكال مزخرفة جميلة، وأثناء الرسم تغني صديقات العروس أغنية مشهورة "العديل والزين". حنة العريس: ربما تكون حفلات قبل ليلة الزفاف والتي يقيمها أصدقاء العريس وأقاربه في منازلهم، ثم احتفالاته هو بمنزله في «حنة العريس» وما يصحبها من غناء وفرح وحبور ورقص تخفف قليلا من رهق نفقات الزواج بالنسبة للعريس السوداني الذي يقع عليه عبء 95% من تكاليف الزواج. فما أن يتم تحديد موعد الزفاف وقبله بأسبوعين إلا ويبدأ أصدقاؤه بعمل ما يعرف بالقيدومة وهي حفلة تقام بمنزل صديق العريس للاحتفال بزفه الى عشه، ولا يكون فيها غير الطرب والرقص بحضور الفنانين المغنين وتناول الأطعمة. ويقيم «القيدومة» أحيانا أقارب العريس وعماته وخالاته كل في بيته، ثم بعد ذلك يأتي دور العريس ليدعو الأهل والأصدقاء وأقارب العروس «التي يمنع حضورها» الى «حنة العريس» وهو حفل بطقوس خاصة. ففى هذا اليوم يرسل أقارب العروس وجبة إفطار بكميات ضخمة الى منزل العريس ومعها الهدايا والعطور العديدة لأم العريس. وبعد أن ينتهي الحفل ويتناول الجميع العشاء، توضع صينية بها صحن كبير فيه حناء وفوقها تغرس الشموع ثم أطباق مليئة بالعطور المختلفة، ويجلس العريس مرتديا جلابية بيضاء على فراش مغطى باللون الأحمر وتحضر من النساء أكبرهن سنا وغالبا ما تكون الجدة فتغرس يدها في صحن الحناء وتضع جزءا منها على قدم العريس فتنطلق الزغاريد، ومن ثم يتناوبن النساء في وضع الحناء على القدمين، ومن ثم اليدين وبالطبع دون نقش، فقط تسوّد باطن القدمين وباطن الكفين وتضع شريطا من الحناء حول الأصابع على ظاهر اليد، وتدعو النساء أصدقاء العريس بالمشاركة في وضع الحناء أيضا على كفوفهم اليسرى وسط البهجة والزغاريد والغناء و«العديل والزين»، وتصبح الحناء على الكفين رمزا للعريس الجديد يتلقى التهاني من الناس في الشوارع والطرقات والمحال وأينما ذهب!. تنتهي مراسم يوم «حنة العريس»، ويبدأ حفل الزفاف بعدها بيومين على الأغلب، يرتدي فيه العريس البدلة «الأفرنجية» وعادة ما يميل العرسان الى البدلة السوداء بربطة عنق حمراء ويوضع هلال صغير مذهب على البدلة، وتكحل عينا العريس. وبعد أن ينتهي حفل الزفاف، تبدأ طقوس ما يعرف «بالجرتق»، وهو طقس يشابه الى حد بعيد طقوس الزواج الهندية فتجلس العروس ـ التي تكون قد بدلت فستانا أحمر مع ثوب أحمر بفستان الزفاف الأبيض ـ تجلس على ملاءة حمراء من القطيفة اللامعة التي تصنع بلبنان، أما العريس فتهيئ له أمه أو أخواته أو قريباته أزياءه و«أكسسواراته» فيرتدي جلابية بيضاء و«هلالة» وهي عبارة عن هلال ذهبي يربط على جبين العريس برباط أحمر، ثم يضع حول عنقه سبحة سوداء تسمى «اليسر» مصنوعة من الحجارة الكريمة، ويرتدي طاقية بيضاء مذهبة الأطراف ويضع ثوب «السرتي» وهو قماش لونه أبيض بأطراف حمراء على كتفيه، ويحمل الخرزة أو الحريرة وهي حجارة كريمة سوداء برباط حريري أحمر في يده اليمني، ومن حولهما يتصاعد البخور وروائح الصندل والعطور وغناء النساء الداعيات لهما بالخير والبركة، ثم توضع صينية خشبية مطلية باللونين الأحمر والأسود عليها أوان خشبية من نفس اللونين توضع عليها العطور كـ«الضريرة» التي تمسح على رأسي العروس والعريس وهي عبارة عن مسحوق الصندل الجاف والمحلب مع بعض الدهن المعطر، ثم يقف العريس على الفراش رافعا سيفا يحيي به النساء المجتمعات حولهما، وبعدها يحمل زجاجة عطر يرشها على الجميع وينثر قطع الحلوى، ثم يرتشف العروسان اللبن ويرشاه على بعضهما البعض ثلاث مرات. فاللبن رمز للتفاؤل للحياة المستقبلية الهنية البيضاء الخالية من المشاكل والمعوقات. طريقة عجن الحناء: تقطع أوراقها وتجفف ثم تسحن و وتغربل ناعما ثم تعجن بالماء وتترك حتى تختمر وتصب عليها المحلبية أو السرتية وتوضع على أشكال مختلفة في الأيدي والرجل وتترك حتى يتشرب الجسم عصارتها وقد يعاد وضعها لتثبيت اللون وسواده. وقد برعت السودانيات بنقش أشكال الحنة حتى عرفن بها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من قبل beIN SPORTS ٣٠ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٢

تونس تحقق فوزاً تاريخياً على فرنسا وتخرج من دور المجموعات من قبل beIN SPORTS ٣٠ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٢ ٠٧:١٤ 4:16 دقيقة حقق منتخب تونس فوز...