الأربعاء، 20 فبراير 2019

الحكومة الانتقالية ليست أولوية الاولوية اسقاط النظام احذروا المبادرات والمؤتمر الشعبي


 د. حيدر إبراهيم  على
 
تمثل موجة المبادرات تشويشا خطيرا  للمسار الثوري، لأنها  تخلط الأولويات  وتعود بالناس خطوات للوراء . لقد أزعجتني مبادرة (52) التي تكرر مطالب رفعها الثوار من اليوم  الأول،  ولكن يبدو أن المبادره مجرد ضجة إعلامية  أدت مهمتها!  فقد نقلت القنوات الفضائية المؤتمر الصحفي ورأى المبادرون أنفسهم أكثر من مرة على شاشات التلفزيون.
المبادرة فارغة من أي محتوى مبادر أو كاشف لما هو غائب عن الثوار.
يجب علينا تحديد الأولويات: أولا إسقاط النظام وتصفية كل أشكاله في الدولة والمجتمع. ثم بعد ذلك يمكن ان نتحدث عن حكومة انتقالية.
فمن العبث الحديث عن هذه الحكومة والبشير ما زال ممسكا بالسلطة.
كان الاجدي للمجموعة ان تقترح الآليات التي يمكن ان تسرع الإطاحة  بالنظام.
وهم يعيدون عبث التجمع  الوطني  حين شغل الناس .بما أسماه  ترتيبات  الفترة الانتقالية ، بينما النظام يمارس التمكين   واحتكار السلطة والمال . وأخيرا عاد التجمع ليدخل برلمان النظام قافزا على الفترة الانتقالية  ومقررات مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية .
كان من الأجدي أن يكون ال(52)  في مقدمة موكب الشباب  مثلما فعل عبد المجيد إمام ورفاقه  في أكتوبر 1964م وان  يتقدم افراد  الشباب من ميدان “ابي جنزير” هاتفين  الى القصر حتى النصر ،بدلا من المؤتمر الصحفي  والحشد الإعلامى .
ومن الغريب ان بعض أفراد  المجموعة فرطوا في انتفاضة ابريل  1985م فقد تربعوا على قمتها ولكنهم لم ينجزوا أي شعار من شعارات الجماهير مثل الغاء قوانين سبتمبر ، والآن يتصدرون  المبادرات!
الحكومة الانتقالية ليست أولوية الآن قبل أن يسقط البشير ويكنس نظام  الاخوان المسلمين .
وضمن  مهرجان المبادرات  قدم “المؤتمر الشعبي”  مبادرة خبيثة  تسعى  للتبرؤ  من حكم الانقاذ . علما  بأن الانقلاب نفسه من هندسة  أعضاء المؤتمر الشعبي الحاليين  وهم الذين رسخوا  النظام طوال  السنوات العشر  الأولى  التي عرفت بيوت الأشباح  والتعذيب وقتل فيها  د. علي فضل وأعلن  خلالها الجهاد ، واستضاف السودان  بن لادن والمؤتمر العربي الشعبي ، وانفق السودان أمواله على أمثال محمد الهاشمي الحامدي صاحب صحيفة” المستقلة ” ثم القناة بنفس الاسم . وكان راشد الغنوشي يتجول بجواز سفر دبلوماسي أعطاه إياه الترابي وسدنته قبل المفاصلة 1999م .
لابد من محاسبة تجاوزات  الفترة الاولى بدء من علي الحاج أمين عام المؤتمر الشعبي والتحقيق مجددا في طريق الانقاذ الغربي!
لم يغادر المؤتمر الشعبي  السلطة رغم اغتيال احد منسوبيه المعلم  أحمد  الخير ،ثم يأتي  للناس بمبادرة رغم أنه المتهم الأول في كل جرائم الانقاذ والسبب المباشر في تمكين البشير وفرعنته .
على منتسبي المؤتمر الشعبي تقديم نقد ذاتي شجاع وصريح والاعتذار للشعب السوداني  على جرائمهم  ثم بعد ذلك الوقوف مع الثورة وتقديم المبادرات.
علينا  عدم عزلهم في مرحلة إسقاط النظام لوكانوا جادين في المشاركة  في هذا النضال الشريف ثم بعد ذلك  أن يرضوا بالعدالة في المحاسبة .
لا تحتاج الثورة  الى مبادرات أو مواثيق جديدة تكرر مطالب الثوار  مع ادعاء المساهمة ،وتقدم الصفوف  الآن وصلت الثورة مرحلة جديدة أعلى، فقد نجحت في تعبئة الشارع واستنهاض الجماهير وحصار وعزل النظام.  لذلك المرحلة الحالية للحسم  وطرق آليات التحطيم  النهائي لأصنام  الإنقاذ بدأ من البشير وكل تنظيمات  النظام  وكنس الانتهازيين والطبالين ودعاة خذلان الشعب .
خطوات ضرورية:
1-   يساعد النظام بسياساته  في إنجاح أي عصيان أو إضراب سياسي، فقد ساهم في توقف الحياة العامة والانتاج وتعطيل دولاب  العمل لعدم  و…
[١٠:٣٧ ص، ٢٠١٩/٢/٢٠] ‪‎‪+971 56 975 1300‬‬: تحكمون وتسرقون وتقتلون، و أماكنكم مضمونة في الجنة..!
3 ساعات مضت / الراكوبة

* رخيصون كلكم في سوق العمالة.. يا البشير! خاصمتم إيران من أجل ريالات السعودية إرتزاقا بدماء شبابنا.. وأصبحتم تدورون في فلكها.. تقبضون مليارات الريالات و لا يظهر المبلغ في حسابات البنك المركزي..
* إن مصير تلك الريالات هو نفس مصير  عشرات المليارات من دولارات النفط التي خرجت و لم تعد حتى الآن.. و الوحيد الذي يعرف مرساها، كما تعرف أنت يا البشير، هو أخوك (في الله) عوض الجاز.. و ربما (زولك) علي عثمان محمد طه الذي (قالوا بسويها و داسيها)..

* أخفيتموا الريالات و الدولارات و غيرهما، في غير شرف و لا أمانة.. و تتصنعون الشرف و الأمانة.. و تتقدم أنت لتدعي  أن السلطة لم تكن يوماً غاية..
* الشعب يدري أنها أس غاياتكم الماثلة في فحش الثراء الحرام الذي كشف مدى شراهتكم للمال و الثروة بعد إنقلابكم المشئوم.. و الوجاهات القميئة التي اكتسبتموها بعد وضاعة..
* إن شئت الحقيقة، يا البشير، أنتم لا تحكمون السودان بل تنهبونه و تبددون ثرواته و تزنون و تقتلون، و تعتقدون أن أماكنكم محجوزة في الجنة..!
* لكن مبادئكم معروضة في الأسواق الدولية لمن بمكنته أن يعينكم على الاحتفاظ بالسلطة.. و انتم مهيأون لتغيير مبادئكم كما تغيرون ملابسكم..
* و لن يأتي يوم من الايام تلتفتون فيه إلى أحوال البلد و مصائر إنسانه إلا في حدود مسايرة ضعاف النفوس للتعاطي مع شهواتكم و غض الطرف عنها.. و عن ضعفكم..
* فلا غرو في أن يحتقركم شيوخ الخليج..
* ألم يتناهى إلى مسمعك ما بذله محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، من عشرات مليارات الدولارات في باكستان للاستثمار في منافع مشتركة للبلدين، السعودية و باكستان؟
* غداً سوف يحل بن سلمان ضيفا على الصين و يحل بعدها ضيفا على دولة أخرى غير الصين.. و بالأمس و الاول من أمس الامس كان بن سلمان في كل مكان عدا السودان!
* قد لا تعرف لماذا لم يأت محمد بن سلمان، أو أي كبير خليجي  لزيارتك في السودان يا البشير، و أنت على مسافة ( فركة كعب) من بلاده، قد تكون أنت في حيرة من موقف بن سلمان و مواقف  شيوخ الخليج حيالك، لا حيال السودان..
* و أنا أقول لك:- لقد رسخت صورتك في أذهان الخليجيين ككبير قراصنة شره يقف وسط جماعته من القراصنة يقسم ثروات السودان فيما بينهم.. بينما الشعب يشكو الفاقة و يعاني من الأمراض و انعدام الدواء.. و " النيل و خيرات الأرض هنالك.. و مع ذلك.. مع ذلك!!"
* أنت وضيع في نظرهم.. ساقط في مخيلتهم.. و لا تستحق الزيارة..
* استفاد الخليجيون من سوء إدارتكم للبلاد دون أن يجهدوا أنفسهم بزيارتك.. و لماذا يتعبون أنفسهم و أنت و كل أركان إدارتك رهن إشاراتهم.. تزورونهم لتقدموا لهم ما يبتغون من أرض و خيرات السودان و بأبخس الأثمان؟
* أنت أرخص رئ�

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من قبل beIN SPORTS ٣٠ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٢

تونس تحقق فوزاً تاريخياً على فرنسا وتخرج من دور المجموعات من قبل beIN SPORTS ٣٠ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٢ ٠٧:١٤ 4:16 دقيقة حقق منتخب تونس فوز...