الخرطوم 2-10 - 2017 م - قال المشير عمر البشير رئيس الجمهورية إن البلاد منذ العام 2014م تشهد مرحلة تقويم وإصلاح جذري للحياة العامة في الدولة والمجتمع عبر إنجاز الحوار الوطني غير المسبوق الذي شاركت فيه جميع القوى السياسية الحية وقوى المجتمع الفاعلة .
وأكد البشير في خطابه اليوم امام الهيئـــة التشـــريعيــة القــــوميــة أن جدية الإقبال علي الحوار نتجت عنها وثيقته الوطنية وما اتصل بها من توصيات بقوة وإرادة قوية لتنفيذ مشتملاتها وما استلزمه ذلك تحديداً من تعديلات دستورية وسَن ومراجعة تشريعات وقوانين وإجراءات فورية لتحويل هذه التوصيات إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ
وأبان رئيس الجمهورية أن الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي قد قدم إجابات موضوعية وراجحة لقضايا الوطن التي ظلت مسكوت عن بعضها ومختلف حول بعضها الأخر من التيارات الفكرية والسياسية منذ استقلال البلاد سواء حول مرتكزات الهوية وتعريفها وتحديد انعكاساتها أو حول طبيعة الحريات والحقوق الأساسية ومعايير تصنيفاتها وإلتزاماته أو متطلبات السلام والوحدة فضلاً عن قضايا الإنتاج ومعاش الناس والحكم والإدارة والمنظور الوطني للعلاقات الخارجية الذي يكفل توازن المصالح في تبادلية العلاقات مع دول العالم الخارجي.
وأوضح البشير أن الالتزام الجمعي بما خرج به الحوار الوطني سوف يـُعليِ من الوعي بمقدرات بلادنا ومكتسباتها موارداً وإمكانات وتراثاً وتاريخاً ليتشارك الجميع في ضوء هذا الوعي في الزود عنها وفق معاني وقيم الإنتماء الوطني وعدم المساس بحرمات الوطن والتحريم لاستخدام العنف في حل الاختلافات مهما كانت طبيعتها والتآزر لإبراز صورته المشرقة كنموذج للتعايش الأهلي وفق معيار الوحدة في التنوع .
ولفت رئيس الجمهوية الي إدماج هذه التوصيات في الخطة الاستراتيجية الثالثة للدولة للفترة حتى 2020م لتكون بمثابة الوثيقة المرجعية والحاكمة لمهام حكومة الوفاق الوطني / وأجهزة الدولة كافة ولتقويم أدائها وقياس أثر هذا الأداء مشيرا الي أن العمل جاري الآن لاستكمال إنشاء الآليات التي قررها الحوار الوطني للنهوض المؤسسي بجهود رسم مسارنا الاستراتيجي في تحقيق التنمية الشاملة سياسياً وإقتصادياً وإجتماعيا .
مصدر: (كسونا)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق